المزي

141

تهذيب الكمال

نعم ثلاثا أصابك منهما فعلى عاتقي ، وقال بيده على عاتقيه ، وقال : كان بالكوفة علي خمس سنين ، فما قال لهما إلا خيرا ، ولا قال لهما أبي إلا خيرا ، ولا أقول إلا خيرا . وقال إسرائيل بن يونس عن حكيم بن جبير : سألت أبا جعفر عن من يتنقص أبا بكر ، وعمر ، فقال : أولئك المراق . قال ابن البرقي : كان مولده سنة ست وخمسين . وقال غيره : مات سنة أربع عشرة ومئة ، وقيل : سنة خمس عشرة ومئة ، وقيل : سنة ست عشرة ومئة ، وقيل : سنة سبع عشرة ومئة . وقال محمد بن سعد ( 1 ) ، وخليفة بن خياط ( 2 ) ، وغير واحد : مات سنة ثماني عشرة ومئة . قال ابن سعد : وهو ابن ثلاث وسبعين سنة . وقال غيره : مات وهو ابن ثمان وخمسين سنة ( 4 ) .

--> ( 1 ) طبقاته : 5 / 324 . ( 2 ) طبقاته : 255 . ( 3 ) طبقاته : 5 / 324 . ( 4 ) قال ابن سعد : أخبرنا عبد الرحمان بن يونس عن سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد قال : سمعت محمد بن علي يذاكر فاطمة بنت حسين شيئا من صدقة النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هذه توفي لي ثمانيا وخمسين ومات لها . ( طبقاته : 5 / 324 ) . قلت : إن صحت هذه الرواية فلا بد أن يكون مولده سنة ستين أو نحوها . وعليه فلا يصح سماعه من الصحابة الذين ماتوا قبل سنة سبعين في الأقل . وقد أشار ابن حجر في " التهذيب " إلى نحو هذا الكلام وأسهب فيه . وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال : مات سنة أربع عشرة ومئة بالمدينة ، وكان له يوم مات ثلاث وستون سنة ( 5 / 348 ) . وقال ابن حجر في " التهذيب " : قال محمد بن المنكدر : ما رأيت أحدا يفضل على علي بن الحسين حتى رأيت ابنه محمدا أردت يوما أن أعظه فوعظني ( 9 / 352 ) . وقال في " التهذيب " : ثقة فاضل . قال بشار أبو محمد البندار : هذا سيد إمام كبير من السادات العلوية كان عظيم الشأن إماما مجتهدا تاليا لكتاب الله جمع بين العلم والعمل والسؤدد ، وهو خامس الأئمة الاثني عشر الذين تقول الشيعة الإمامية بعصمتهم ومعرفتهم بما كان ويكون ، تعالى الله عما يقولون ، ونسبوا إليه أشياء كثيرة من ترهات الأقوال هو برئ منها بلا شك ولا ريب ، رضي الله عنه . .